أبو الصلاح الحلبي
196
الكافي في الفقه
متقربا به إليه سبحانه ، فإن أخل بالنية لم يكن طوافه عبادة ، ولا مجزيا ، فليستأنفه مفتتحا بالنية . فأما السعي بين الصفا والمروة فمن أركان الحج ، ولا مسنون فيه وهو على ضربين سعي المتمتع للمتعة وسعي الحج بعد طواف الزيارة . ووقت كل منهما ممتد بامتداد وقت طوافه وحكم المخل به حكم المخل بطوافه . والسنة فيه الابتداء بالصفا والختام بالمروة ، والسعي بينهما سبعة أشواط ، يمشي في كل شوط طرفيه ويهرول وسطه ، يبدء المشي من الصفا إلى الميل ثم يهرول حتى يقطع سوق العطارين ثم يمشي من الميل إلى المروة ، ثم يعود منها ماشيا إلى الميل ثم يهرول من السوق إلى الميل ثم يمشي منه إلى أن يصعد الصفا ، حتى يكمل سبعا . ولا يجوز الجلوس بين الصفا والمروة ، ويجوز الوقوف عند الاعياء حتى تستريح ( 1 ) ويجوز الجلوس على الصفا والمروة . فإن عجز عن المشي أو الهرولة فليركب ، ويجوز له السعي راكبا من غير عجز والمشي أفضل . وإذا سعى راكبا فليركض الدابة بحيث تجب الهرولة ويجب افتتاحه بالنية . وحكم من قطعه عن إيثار أو اضطرار أو لسهو حكم الطواف ، فليتأمل ويعمل بحسبه . ويصح السعي من المحدث وطاهرا ( 2 ) أفضل . وأما الوقوف بعرفة - وحدها من المأزمين إلى الموقف - فمن أركان الحج
--> ( 1 ) كذا . ( 2 ) في بعض النسخ : والطاهر أفضل .